الشيخ محمد إسحاق الفياض

385

المباحث الأصولية

باقية ، ومع الشك في أنه نجس العين أو لا ، فلا مانع من التمسك باصالة الطهارة . هذا كله في ما إذا كان الشك في حلية الحيوان وحرمته بمعنى انه محلل الاكل أو محرم ، أو الشك في خصوص طهارته أو نجاسته بمعنى انه نجس العين أو طاهر العين . واما إذا كانت قابلية الحيوان للتذكية محرزة مطلقا أو بالنسبة إلى الطهارة فقط ، ولكن الشك في الحلية والحرمة أو الطهارة والنجاسة انما يكون من جهة الشك في اعتبار شيء اخر فيها ، كما إذا شك في اعتبار استقبال القبلة فيها أو اعتبار كون الذبح بالحديد أو غير ذلك ، ففي مثل هذا ان كانت التذكية امرا بسيطا مسببا عن الافعال الخارجية ، كان المرجع فيه استصحاب عدم تحققها بغير حديد أو استقبال القبلة ، لان امر محصلها يدور بين الأقل والأكثر ، وفي مثل ذلك لابد من الاتيان بالأكثر حتى يعلم بتحقق المسبب في الخارج وهو التذكية ، واما إذا كانت مركبة ، ففي مثل ذلك إذا شك في اعتبار الاستقبال أو الحديد ، فلا مانع من التمسك باصالة عدم اعتباره ، لان امر التذكية مردد بين الأقل والأكثر والمرجع فيه اصالة عدم اعتبار الأكثر . والخلاصة ان الحكم بحلية الحيوان أو طهارته مترتب على امرين : الأول ان يكون موت الحيوان مستندا إلى سبب شرعي ، الثاني ان يكون الحيوان قابلا للتذكية ، والأمر الأول محرز بالوجدان والثاني بالتعبد ، فإذا مات الحيوان بسبب شرعي وكان قابلا للتذكية بحكم الشارع ، ترتب عليه الحكم بحليته أو طهارته فحسب .